الشيخ الأميني

178

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وقد غدرت بالمرتضى علم الهدى * إمام البرايا كاشف الكربات ببدر وأحد والنضير وخيبر * ويوم حنين ساعة الهبوات « 1 » وصاحب خمّ والفراش وفضله * ومن خصّ بالتبليغ عند براة « 2 » وله من قصيدة يمدح بها أمير المؤمنين عليه السّلام : واللّه ألبسه المهابة والحجا * وربا به أن يعبد الأصناما ما زال يغذوه بدين محمد * كهلا وطفلا ناشئا وغلاما أم من سواه إذا أتي بقضيّة * طرد الشكوك وأخرس الحكّاما فإذا رأى رأيا يخالف رأيه * قوم وإن كدّوا له الأفهاما نزل الكتاب برأيه فكأنّما * عقد الإله برأيه الأحكاما من ذا سواه إذا تشاجرت القنا * وأبى الكماة الكرّ والإقداما وتصلصلت حلق الحديد وأظهرت * فرسانها التصجاج وإلا حجاما « 3 » ورأيت من تحت العجاج لنقعها * فوق المغافر والوجوه قتاما كشف الإله بسيفه وبرأيه * يظمي الجواد ويرتوي الصمصاما ووزيره جبريل يقحمه الوغى * طوعا وميكال الوغى إقحاما أم من سواه يقول فيه أحمد * يوم الغدير وغيره أيّاما هذا أخي مولاكم وإمامكم * وهو الخليفة إن لقيت حماما منّي كما هارون من موسى فلا * تألوا « 4 » لحقّ إمامكم إعظاما إن كان هارون النبيّ لقومه * ما غاب موسى سيّدا وإماما

--> ( 1 ) الهبوات : جمع هبوة ، وهي الغبرة . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 237 . ( 3 ) صلصل اللجام : صوّت . التصجاج - من الصجّ : صوت وقع الحديد على الحديد . أحجم عن الحرب : نكص هيبة . ( المؤلّف ) ( 4 ) ألا ألوا وإلى تألية وائتلاء في الأمر : قصّر وأبطأ . ( المؤلّف )